عماد الدين الكاتب الأصبهاني
359
خريدة القصر وجريدة العصر
لو كان أمري إليّ أو بيدي * أعددت لي قبل بينك العددا « 7 » طرفك يرمي قلبي بأسهمه * فما لخدّيك تلبس الزّردا « 8 » ؟ ريقتك الشّهد ، والدّليل على * ذلك نمل بخده صعدا « 9 » * * * وكنت أسأل - لمّا جئت « بغداد » - عنه ، فما يعرفه أحد ، حتّى أنشدني بعض النّصارى العطّارين ب « بغداد » يقال له ( ابن تومه ) ، وكنت جالسا بباب دكّانه ، وذكر أنّه كان شيخا إسكافا « 10 » ب « بغداد » من « واسط » « 11 » : قم ، نصرف الهمّ بالصّبوح * مع كلّ مستحسن مليح « 12 » ظي من ( التّرك ) ذي معان * وصاله مرهم الجروح سربها من يدينه صرفا * كأنّها من دم الذّبيح « 13 » اعتصرت قل عصر ( شيث ) * وغيبت قبل قوم ( نوح ) فبدّلتها ( يهود موسى ) * وصانها أمّة ( المسيح ) ابنة كرم ، على كريم * زفافها ، لا على شحيح * * *
--> منسوبا إليه أيضا على ما جاء في وفيات الأعيان 2 / 409 . ( 7 ) هكذا روايته في وفيات الأعيان 2 / 409 . وهو في الخريدة 2 / 238 : لو كنت أعلمتني بهجرك لي * * لبست من قبل صدك العددا والبين : الفرقة . ( 8 ) طرفك : سبق في 2 / 238 : « عيناك » . ( 9 ) ريقتك : في 2 / 238 : « ريقته . . في خده . . » وفي وفيات الأعيان : « ريقته . . بخدّه . . » . ( 10 ) الإسكاف : الخراز ، و - : صانع الأحذية ومصلحها . ( 11 ) واسط : 1 / 39 . ( 12 ) الصبوح : ما يشرب في الصبح . ( 13 ) الصرف : الخالصة غير الممزوجة بالماء